ومن اشترى أضحية وعليه دين؛ كان للغرماء بيعُها في دينهم [1] قبل الذبح، وليس ذلك لهم بعد الذبح، بمنزلة ما لو اشترى أمةً ليتخذها أم ولد، فلهم بيعها قبل الإيلاد، وليس ذلك لهم بعد الإيلاد [2] ؛ لأن ذلك جرت [3] العادة أن الغريم يفعله، وليس كالعتق إذا كان عليه دين.
وأجاز أصبغ لمن تصدق عليه بلحم الأضحية، أو وهب له؛ أن يبيعه [4] . وفي كتاب محمد: المنع [5] .
والأول أحسن، وقد تُصدِّقَ على بَرِيرة - رضي الله عنها - [6] بشاة، فأعطت منها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأكله، فقال: هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ [7] . ولو كانت بعد انتقالها إلى المتصدق عليه [8] على الحكم الأول؛ لم يحل للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يأكل الصدقة [9] .
وإذا وجد بالأضحية عيبًا، لا تجزئ به بعد الذبح؛ لم يبع لحمها على أصل ابن القاسم؛ لأنها بعد الذبح بمنزلة الهدي بعد التقليد والإشعار، فيجد به عيبًا
(1) قوله: (في دينهم) ساقط من (ب) .
(2) قوله: (بمنزلة ما لو. . . بعد الإيلاد) ساقط من (ب) .
(3) قوله: (جرت) في (ب) : (مما) ، وفي (م) : (ممن) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 327.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 327.
(6) قوله: (على بَرِيرة - رضي الله عنها -) ساقط من (ب) .
(7) أخرجه البخاري: 1/ 463، في باب الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الزكاة، برقم (1493) ، ومسلم: 2/ 755، في باب إباحة الهدية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الزكاة برقم (1075) من حديث عائشة"."
(8) قوله: (عليه) ساقط من (م) .
(9) متفق عليه، البخاري: 2/ 542، في باب ما يذكر في الصدقة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، من كتاب الزكاة، برقم (1420) ، ومسلم: 2/ 756، في باب تحريم الزكاة على رسول الله في، من كتاب الزكاة، برقم (161/ 1069) .