يتحرون صلاة أقرب الأئمة إليهم [1] وذبحه، فإن تبين لهم أنهم أخطؤوا أجزأهم [2] . وقال في كتاب محمد: لا يجزئهم. وقال ربيعة في كتاب ابن حبيب: إن كانوا بحيث ليس [3] إمام يقتدى به، فمن ذبح بعد طلوع الشمس، أجزأه، ومن ذبح قبل طلوعها؛ لم يجزه [4] . وهو قول عطاء. وقال أصحاب الرأي: في أهل السواد طلوع الفجر. ولا أرى أن يجزئ ذلك من كان مع الإمام في المصر؛ لأنهم مخاطبون بالصلاة معه، فيعلمون ذلك بالمشاهدة ليس بالتحري. وأما أهل البوادي؛ فتجزئهم، ولم يبعد [5] من قال: إنهم [6] غير مخاطبين بالإمام بحال؛ لأن الحديث إنما ورد فيمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورأى مالك أن من بعده من الخلفاء ومن يقيمونه [7] بالبلدان مثل ذلك [8] ، لا يتقدمون بالذبح.
والمصلّي بالناس العيد ثلاثة: أمير المؤمنين [9] كالعباسيّ اليوم.
والثاني: من أقامه لذلك في بلده أو عمله على بلد من بلدانه. هذان لا يُتقدمان بالذبح.
والثالث: من كان سلطانًا [10] من غير أن يقيمه أمير المؤمنين [11] فهذا لا
(1) قوله: (إليهم) ساقط من (م) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 546.
(3) قوله: (ليس) في (ر) : (لهم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 314.
(5) قوله: (يبعد) في (ب) : (يتعد أنهم) .
(6) قوله: (إنهم) ساقط من (ب) .
(7) قوله: (ومن يقيمونه) زيادة في (م) .
(8) قوله: (ذلك) ساقط من (ب) .
(9) قوله: (أمير المؤمنين) يقابله في (ب) : (أمراء) ، وفي (ر) : (أمير) .
(10) قوله: (سلطانًا) في (م) : (مثل سلطان) .
(11) قوله: (المؤمنين) ساقط من (ب) .