يتوانى [1] الإمام بعد انصرافه، فمن ذبح بعد القدر [2] الذي لو لم يتوان لفرغ من الذبح، فإنه يجزئه [3] .
وقال أبو مصعب: إذا أخطأ الإمام فلم يذبح بالمصلى، أو ترك تركًا يجاوز ما يذبح فيه الإمام، فيكون من ذبح مصيبًا [4] ؛جائز له ذبيحته [5] .
وهذا أحسن، وليس على الناس أن يمهلوا إلا بقدر ذبحه، لو ذُبح بالمصلى.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كَانَ يَذْبَحُ وَيَنْحَرُ بِالُمصَلَّى [6] . ومن ذبح بالتحري ممن لم يُصلِّ مع الإمام، ثم تبين أن ذبحه كان قبل ذبح الإمام؛ لم يجزئه.
وفي التفريع لابن الجلاب: إنه يجزئه، قال إذا لم يبرز الإمام أضحيته، قال: يؤخر الناس قدر انصرافه وذبحه، فإن توخى [7] أحد وذبح، ثم تبين أنه ذبح قبله؛ أجزأه [8] .
واختلف في أهل البوادي على أربعة [9] أقوال، فقال مالك في المدونة:
(1) في (م) : (يتراخى) .
(2) في (م) : (الفور) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 314.
(4) قوله: (مصيبًا) ساقط من (ب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 314.
(6) سبق تخريجه، ص: 1553.
(7) في (م) : (تراخى) .
(8) انظر: التفريع: 1/ 302.
(9) في (م) : (ثلاثة) .