فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 6502

فعلهما. فإن قدر أن فعلا [1] فعل الحديد أو غيره مما يجهز؛ أكل ما ذكي بهما، ولا فرق بين العظم والسن؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ" [2] . فجعل العلة كونه عظمًا، فوحب أن يجري العظم في الحكم [3] حكم السن، ولا ينبغي أن يذكى بغير الحديد، إلا عند عدمه لحديث أوس - رضي الله عنه - [4] :"إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ"أخرجه مسلم [5] . فإن فعل وذبح بغير الحديد مع وجوده أجزأ [6] .

ويكره أن يحد المدية [7] بحضرة الشاة، وأن يذبح واحدة وأخرى تنظر.

وفي كتاب محمد، عن ابن عمري - رضي الله عنهما: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -أن تُحَدَّ الشفار، وتوارى عن البهائم [8] .

وقال مالك: رأى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلًا يحدُّ شفرته، وقد أخذ شاة ليذبحها، فضربه عمر بالدرة، وقال: أتعذب الروح، ألا فعلت هذا قبل أن

(1) في (ت) : (يفعلا) ، في (م) : (يفعل) .

(2) سبق تخريجه، ص: 1526.

(3) في (ب) : (الكل) .

(4) في (ر) ، (ب) : (أنس) .

(5) أخرجه مسلم: 3/ 1548، في باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة، من كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، برقم (1955) .

(6) قوله: (مع وجوده أجزأ) يقا بله في (ر) و (ب) : (ونحوه؛ أجزأه) .

(7) في (م) : (الحديدة) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 319، عزاه لابن حبيب عن ابن وهب، والحديث أخرجه ابن ماجه: 2/ 1059، في باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، من كتاب الذبائح، برقم (3172) ، وفي سنده ابن لهيعة وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت