{الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 10] .
واختلف إذا قدم بمتاع لمسلم، فقال ابن القاسم في المدونة: لا أحب لمسلم أن يشتريه منه، فإن اشتراه لم يكن لصاحبه أن يأخذه بالثمن. وإن وهبه لأحد؛ لم يأخذه سيده على حال [1] .
وأجاز ذلك محمد، وقال: إنه [2] إن لم يشتره؛ رده العلج إلى بلده. فالشراء أفضل، يجده صاحبه فيفتديه، ويكون أحق به [3] .
وقال إسماعيل القاضي: لم يحك ابن القاسم هذه المسألة عن مالك، والذي يشبه [4] على مذهب مالك: أن له أن يأخذه بالثمن الذي اشتراه به، وفي الهبة يأخذه بغير ثمن.
وهذا أحسن، ولا فرق بين أن يشتريه منه وهو بأرض الحرب أو [5] وهو بأرض الإسلام؛ لأنه لم يكن يقدر على أخذه منه وهو بأرض الحرب. وقد قال ابن القاسم في المدونة فيمن اشترى أمة من العدو: لا أحب له أن يطأها؛ في بلاد الحرب اشتراها في بلد الحرب، أو بلاد المسلمين [6] .
وهذا نحو ما قاله محمد وإسماعيل.
(1) انظر: المدونة: 1/ 509.
(2) قو له: (إنه) زيادة من (ت) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 65.
(4) في (ت) : (نسبه) .
(5) قوله: (وهو بأرض الحرب أو) ساقط من (س) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 509.