فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 6502

{الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} [الممتحنة: 10] .

واختلف إذا قدم بمتاع لمسلم، فقال ابن القاسم في المدونة: لا أحب لمسلم أن يشتريه منه، فإن اشتراه لم يكن لصاحبه أن يأخذه بالثمن. وإن وهبه لأحد؛ لم يأخذه سيده على حال [1] .

وأجاز ذلك محمد، وقال: إنه [2] إن لم يشتره؛ رده العلج إلى بلده. فالشراء أفضل، يجده صاحبه فيفتديه، ويكون أحق به [3] .

وقال إسماعيل القاضي: لم يحك ابن القاسم هذه المسألة عن مالك، والذي يشبه [4] على مذهب مالك: أن له أن يأخذه بالثمن الذي اشتراه به، وفي الهبة يأخذه بغير ثمن.

وهذا أحسن، ولا فرق بين أن يشتريه منه وهو بأرض الحرب أو [5] وهو بأرض الإسلام؛ لأنه لم يكن يقدر على أخذه منه وهو بأرض الحرب. وقد قال ابن القاسم في المدونة فيمن اشترى أمة من العدو: لا أحب له أن يطأها؛ في بلاد الحرب اشتراها في بلد الحرب، أو بلاد المسلمين [6] .

وهذا نحو ما قاله محمد وإسماعيل.

(1) انظر: المدونة: 1/ 509.

(2) قو له: (إنه) زيادة من (ت) .

(3) انظر: البيان والتحصيل: 3/ 65.

(4) في (ت) : (نسبه) .

(5) قوله: (وهو بأرض الحرب أو) ساقط من (س) .

(6) انظر: المدونة: 1/ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت