يكون ذلك نقضًا للعهد [1] .
وحكى [2] سحنون عن ابن القاسم أنه قال: يجبر على بيع المسلمات.
يريد: بخلاف الذكران. وقاله ابن القصار، قال: إذا عقد [3] الإمام للمشركين وهادنهم على من جاءه مسلمًا ردَّه إليهم؛ يُوفّى لهم بذلك في الرجال، ولا يُوفّى لهم به في النساء.
فأمضى ذلك لهم ابن القاسم في القول الأول؛ لحديث مسْوَر - رضي الله عنه - أن [4] النبي - صلى الله عليه وسلم - قاضَى أهل مكة عام الحديبية على أن من أتاه من أهل مكة مسلمًا؛ رده إليهم. اجتمع عليه البخاري ومسلم [5] .
ولم يمض ذلك في القول الآخر؛ لأن ذلك كان في أول الإسلام، وقبل أن يكثر المسلمون، وقد وعدهم الله -عز وجل- بالنصر وإظهار دينه وبفتح مكة وظهوره عليهم، فكان كما وعد الله -عز وجل-، فلا يجوز ذلك اليوم بعد ظهور الإسلام، ولأن [6] فيه وهنًا على المسلمين، وإذلالًا لهم.
وفرَّق في القول الآخر بين الرجال والنساء؛ لقوله سبحانه: إِذَا جَاءَكُمُ
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 144.
(2) في (ق 3) : (وذكر) .
(3) في (ق 3) : (عاهد) .
(4) قوله: (مسْوَر - رضي الله عنه - أن) ساقط من (س) .
(5) متفق عليه أخرجه البخاري: 2/ 974، في باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط، من كتاب الشروط، برقم (2581) ، ومسلم: 3/ 1411، في باب صلح الحديبية في الحديبية, من كتاب الجهاد والسير، برقم (1784) ، وحديث مسلم عن البراء.
(6) قوله: (لأن) ساقط من (س) .