واختلف إذا كان في سن من لا يعقل، فأجاز ذلك في المدونة، وإن لمن يبلغ أن يتكلم. [1]
وقال في كتاب محمد: لا يحج بالرضيع، وأما ابن أربع سنين وخمس سنين؛ فنعم [2] .
ولا أرى أن يصح الحج إلا ممن يعقل، وأما الرضيع فكالبهيمة.
ويختلف على قوله في الصغير إذا عقد الإحرام على المجنون والمطبق، فعلى قوله في كتاب محمد: لا يحج به. وينبغي إن فعل ألا ينعقد عليه إحرام، وأجاز ذلك في المدونة، وقال في المجنون إذا أحجّه والده: هو بمنزلة الصبي في جميع أموره. [3]
وقال في المغمى عليه يُحْرِمُ به ثم يفيق: لا ينعقد عليه ذلك الإحرام.
(1) انظر: المدونة: 1/ 398، وعبارته: (قال مالك: والصغير الذي لا يتكلم إذا جرده أبوه، يريد بتجريده الإحرام فهو محرم ويجنبه ما يجنب الكبير) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 358، وعزاه لابن المواز.
(3) انظر: المدونة: 1/ 438.