بأمهات أولاده.
وسقوط الحج عن الصبي، والعبد لا يمنع أن يأتيا به [1] على وجه التطوع، والأصل في ذلك في الصبي حديث السائب بن يزيد - رضي الله عنهما -، قال:"حَجَّ بِي أَبِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ". أخرجه البخاري [2] .
وبحديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال:"رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: أَلِهذَا حَجٌّ؟ قَالَ"نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ"أخرجه مسلم [3] ."
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاةَ لِسَبعْ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ" [4] .
فبان بهذا أن القُرَبَ تصحُّ من الصبي الصغير، إذا كان في سن من يعقل.
= النبي - صلى الله عليه وسلم:"هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"، من كتاب الحيض برقم (290) ، ومسلم: 2/ 870، في باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران وجواز إدخال الحج على العمرة ومتى يحل القارن من نسكه، من كتاب الحج، برقم (1211) ، وأبو داود: 1/ 554، في باب إفراد الحج، من كتاب المناسك، برقم (1782) ، ولفظ أبي داود عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (يا رسول الله أترجع صواحبي بحج وعمرة وأرجع أنا بالحج؟ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر فذهب بها إلى التنعيم فلبت بالعمرة) .
(1) قوله: (يأتيا به) يقابله في (ب) : (يأتيانه) .
(2) أخرجه البخاري: 2/ 658، في باب حج الصبيان، من كتاب الحج، برقم (1759) .
(3) أخرجه مسلم: 4/ 101، في باب صحة حج الصبي وأجر من حج به، من كتاب الحج، برقم (3317) .
(4) صحيح، أخرجه الترمذي: 2/ 259، في باب متى يؤمر الصبي بالصلاة، من أبواب الصلاة، برقم (407) قال الترمذي حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن صحيح وعليه العمل عند بعض أهل العلم، وأخرجه ابن خزيمة: 2/ 102، في باب أمر الصبيان بالصلاة وضربهم على تركها قبل البلوغ كي يعتادوا بها، من كتاب الصلاة برقم (1002) ، والحاكم في المستدرك: 1/ 389، في باب التأمين، من كتاب الإمامة وصلاة الجماعة، برقم (948) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.