ابن النعمان"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وَهُوَ بِالصَّهْبَاءِ العَصْرَ وَالمَغْرِبَ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَر"، وهي سنة ست وقيل: سنة سبع، وفتح مكة كان في سنة ثمان، وهو حديث صحيح، رواه مالك في"الموطأ"وأدخله البخاري ومسلم في صحيحيهما [1] ، فبان بهذين الحديثين أن الفرض لم يكن قبل الفتح لكل صلاة.
والوضوء يشتمل على [2] ثلاث: فرض، وسنة، وفضيلة، فالفرض: غسل الوجه، واليدين إلى المرفقين [3] ، والرجلين إلى الكعبين، ومسح الرأس.
والسنة: المضمضمة، والاستنشاق [4] ، ومسح داخل الأذنين.
والفضيلة: السواك، وتكرار مغسوله.
وهذه جملة متفق عليها.
واختلف في غير موضع من مفروضه ومسنونه وفضائله؛ فاختلف في التسمية [5] هل هي من فضائله؟ وفي غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء: هل هو
= بوضوء واحد، من كتاب الطهارة، برقم (277) ، من حديث بريدة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه! قال:"عمدًا صنعته يا عمر".
(1) أخرجه البخاري: 1/ 86، في باب من مضمض من السويق ولم يتوضأ، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (206) ، ومالك في الموطأ: 1/ 26، في باب ترك الوضوء مما مسته النار، من كتاب الطهارة، برقم (49) ، ولم أقف عليه فيه صحيح مسلم.
(2) قوله: (يشتمل على) ساقط من (ر) .
(3) المرفقان: منتهى الوضوء وآخر العضدين، وهما المركزان اللذان يتوكأ عليهما المتوكئ. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 17.
(4) الاستنشاق: قبضك الماء بريح أنفك إلى أنفك. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 9.
(5) في (ر) : (النية) .