فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 6502

الاغتسال للإحرام ولدخول مكة ولوقوف عرفة [1] .

فالفرض للغسل والوضوء مرة مرة؛ لقول الله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] ، وقوله: {فَاطَّهَّرُوا} ، و {حَتَّى تَغْتَسِلُوا} ، و {حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، فورد الأمر في جميع ذلك على صيغة واحدة، فلم يلزم بمجرد الأمر -لقوله تعالى في الغسل والطهر- إلا مرة واحدة، وكذلك الوضوء.

وقد أنكر النبي - صلى الله عليه وسلم - على السائل عن الحج: هل هو في كل عام [2] ؟ فأخبر أن الفرض مرة [3] ، وأنه كان يكتفي في ذلك بما ورد فيه عن السؤال، والرجوع في ذلك إلى إخبار [4] النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الأمر يقتضي فعل مرة واحدة، أولى من الاحتجاج بقول من أنكر عليه سؤاله، وأخبره أن سؤاله وقع غير موقعه.

وأما ما قيل: إن الفرض في الوضوء كان لكل صلاة ثم نسخ في فتح مكة- فغلط؛ لحديث أنس قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ" [5] ، وإن أمَّته كانت على خلاف ذلك تلتزم الواجب فتصلي الصلوات بوضوء واحد، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك للفضيلة، وإنما سأله عمر عن مخالفته لعادته [6] ، ولحديث سويد

(1) زاد في (ر) : (فإنه يغتسل، وإن كانت الطهارة للأول لم تنتقض) .

(2) أخرجه مسلم: 2/ 975، في باب فرض الحج مرة في العمر، من كتاب الحج، برقم (1337) .

(3) زاد في (ر) : (في العمر) .

(4) قوله: (عن السؤال. . . إلى إخبار) ساقط من (ر) .

(5) سبق تخريجه، ص: 5.

(6) في (ر) : (العادة) ، وسؤال عمر - رضي الله عنه - أخرجه مسلم: 1/ 232، في باب جواز الصلوات كلها =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت