رَمَضَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ بِثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ رَكْعَةً" [1] . وقال ابن حبيب: إن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمر الناس أن يقوموا بإحدى عشرة ركعة، ثم رجع إلى ثلاث وعشرين [2] ."
وأما القدر الذي يقرأ به في كل ركعة فقيل: بالمائتين، وقيل: بالعشرين والثلاثين آية، وقيل: بالعشر آيات. وتقدم حديث السائب أنه كان يقوم بالمائتين، وينصرف في بزوغ الفجر، وذكر مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أنه قال:"كُنَّا نَنْصَرِفُ فِي رَمَضَانَ فَنَسْتَعْجِلُ الخَادِمَ بِالطَّعَامِ مَخَافَةَ الفَجْرِ" [3] ، فكان الأمر من طول القيام في زمن الصحابة على ذلك، ثم صار الأمر في زمن التابعين على دون ذلك، فذكر مالك عن ابن هرمز أنه قال:"كَانَ القَارِئُ يَقُومُ بِسُورَةِ البَقَرَةِ فِي ثَمَانِي رَكَعَاتٍ فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ" [4] ، ثم صار الأمر في التخفيف إلى دون ذلك، فذكر ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز أنه أمر القرَّاء أن يقوموا في كل ركعة بعشر آيات. [5]
(1) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 115، في باب ما جاء في قيام رمضان، من كتاب الصلاة في رمضان، برقم (252) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 521.
(3) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 116، في باب ما جاء في قيام رمضان، من كتاب الصلاة في رمضان، برقم (254) .
(4) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 115، في باب ما جاء في قيام رمضان، من كتاب الصلاة في رمضان، برقم (253) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 162، في باب صلاة رمضان، من كتاب الصلوات، برقم (7676) .