فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 6502

بَرَكَةً" [1] أخرجه البخاري ومسلم."

والسحور: الأكل عند السحر، ولا خلاف أن السحور مستحب غير واجب.

واختلف في تعجيل الفطر، وفي الإمساك بعد الغروب بنية الصوم، فقيل: الإمساك غير جائز، وهو بمنزلة الإمساك يوم الفطر أو يوم النحر، وقيل: ذلك جائز، وله أجر الصائم، وروي ذلك عن ابن الزبير [2] ، وابن عمر: أنهما كانا يواصلان، وعن عامر بن الزبير: أنه كان يواصل ليلة سبع، وليلة سبع عشرة، وليلة سبع وعشرين [3] ، وقال أحمد وإسحاق: لا بأس بالوصال إلى السحر [4] .

واحتج من منع بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" [5] ؛ أي: صار مفطرًا، وبنهيه عن الوصال. واحتج من أباح ذلك أن النهي عن الوصال على وجه الرفق بأمته؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - واصل وواصل بهم [6] ، فلو كان الوصال محرمًا لم يصح أن يفعله، ولا أن يحملهم عليه [7] إذا كان ذلك معصية، ويعاقب من خالف نهيه من غير أن يدخلهم فيه،

(1) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 678، في باب بركة السحور من غير إيجاب من كتاب الصوم في صحيحه، برقم: (1823) ، ومسلم: 2/ 770، في باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، من كتاب الصيام، برقم (45/ 1098) .

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: 2/ 331، في باب من رخص في الوصال للصائم، من كتاب الصيام، رقم (9599) من حديث أبي نوفل بن أبي عقرب قال: دخلت على ابن الزبير صبيحة خمسة عشر من الشهر وهو مواصل.

(3) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار: 3/ 334، في باب النهي عن الوصال في الصوم، من كتاب الصيام، بلفظ:"أن عامر بن عبد الله بن الزبير كان يواصل في شهر رمضان ثلاثا فقيل له ثلاثة أيام قال لا ومن يقوى يواصل ثلاثة أيام يومه وليله".

(4) انظر: الكافي، لابن قدامة: 1/ 448، قال فيه: (إن أخر فطره إلى السحر جاز) .

(5) سبق تخريجه، ص: 722.

(6) قوله: (بهم) ساقط من (س) .

(7) قوله: (عليه) ساقط من (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت