المرض، وقد اختلف في هذا الأصل، ووقف مالك في مسألة المدونة، فقال في المرأة التي نذرت الاثنين والخميس فتحيض فيهما أو تمرض أو تسافر فقال: لا قضاء عليها إذا حاضت أو مرضت، وأما السفر فلا أدري [1] ، قال ابن القاسم: وكأني رأيته يستحب لها القضاء [2] .
ولو ابتدأ رجل صيام شهري ظهاره في حضر ثم سافر لم يفطر، وهو قول مالك، وإن أفطر استأنف [3] ، وهو كالمتعمد لتفرقة صومه، ولم يختلفوا في ذلك لما كان السفر باختياره بخلاف المرض، وقال في المجموعة: فإن أفطر في سفره لمرض فإن كان السفر هاج ذلك ابتدأ، وإن كان لحر أو برد بنى ولم يبتدئ، وإن أشكل الأمر استحب له الابتداء [4] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: والقياس أن لا شيء عليه وإن كان السفر [5] هاج المرض، وليس يُتهم أحد أن يتعمد سفرًا ليكون عنه مرض فيفطر، وهذا أعذر ممن يفطر ناسيًا.
(1) انظر: المدونة: 1/ 284.
(2) انظر: المدونة: 1/ 284.
(3) انظر: المدونة: 2/ 330، 331.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 61.
(5) في (س) : (السفر البر) .