فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 6502

واختلف أيضًا إذا أصبح صائمًا في رمضان ثم سافر، هل يكون إمساك بقية ذلك اليوم واجبًا، أو مستحبًا؟ فقال مالك في كتاب ابن حبيب: يستحب له ذلك من غير إيجاب [1] ، وهو ظاهر قوله في المدونة: لا كفارة عليه إن أفطر [2] وكأنه [3] رأى أن حلوله في السفر كحلوله في المرض، قال أشهب في مدونته في سقوط الكفارة: لأنه متأوِّل لقول الله سبحانه: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] ، قال: يقول: فكما لو أصبحت صائمًا ثم أفطرت لمرض كان جائزًا فكذلك ما قرن الله -عز وجل- بالمرض من السفر إذا أصبحت في الحضر ثم سافرت أفطرت [4] ، انتهى قوله.

وهذا نحو ما ذكره ابن حبيب عن مالك أن الإمساك مستحب، وأوجب المخزومي وابن كنانة عليه الإمساك والكفارة إن هو أفطر [5] والقول الأول أحسن، وقد أبان أشهب الوجه في ذلك [6] ، ولم يختلف المذهب أنه لا يجوز له الفطر قبل أن يتلبس بالسفر [7] .

واختلف في الكفارة إن هو [8] فعل على أربعة أقوال: فقال أشهب في

= معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر وأن الأفضل لمن أطاقه بلا ضرر أن يصوم ولمن يشق عليه أن يفطر، من كتاب الصيام، برقم (1114) .

(1) قوله: (يستحب. . . إيجاب) ساقط من (س) . وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 24.

(2) انظر: المدونة: 1/ 273.

(3) قوله: (كأنه) ساقط من (س) .

(4) النوادر والزيادات: 2/ 24.

(5) النوادر والزيادات: 2/ 24.

(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 25.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 19، 20.

(8) قوله: (هو) ساقط من (ر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت