إلا لمن يبيت [1] . قال: وقوله الذي هو موافق للسنة أحب إلينا، يريد: أن عليه مبايتة كل ليلة.
واختلف فيما لا تجب متابعته وفيما لا تصح المتابعة فيه على ثلاثة أقوال:
فقيل: النية [2] في أول ذلك تجزئ، وقيل: لا تجزئ، وعليه أن يجدد النية كل ليلة، وقيل: تجزئ فيما يتابع دون غيره [3] .
وما كان حكمه المتابعة- فانقطع ذلك لمرض أو سفر أو حيض، صار حكمه عند الرجوع إلى التلبس بالصوم حكم ما لا تصح متابعته- مختلف فيه: فقال مالك في المبسوط فيمن كان شأنه سرد [4] الصوم لا يدعه: فإنه لا يحتاج للتبييت؛ لما قد أجمع عليه من ذلك [5] ، وقال في العتبية: لا يجزئ المسافر إلا التبييت في كل ليلة من رمضان [6] ، وقال غيره: لما كان له أن يفطر كان عليه أن يبيت في كل ليلة، [7] وهذان قولان فيما كان متابعته بالخيار.
وقال ابن الجلاب فيمن أفطر في رمضان لمرض أو سفر أو حيض أو تعمد: وجب عليه تجديد النية [8] .
وقال مالك في المختصر في ناذر يوم الخميس يصبح يظنّه الأربعاء، قال:
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 214، 213.
(2) في (س) : (بالنية) .
(3) انظر: التفريع: 1/ 172.
(4) في (س) : (طرد) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 346.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 346، قال فيه: (ولا يجزئه الصيام في السفر إلا أن يبيته في صيام رمضان) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 14.
(8) انظر: التفريع: 1/ 172.