والعتق عن الواجب [1] .
قال ابن حبيب: فأما من ولد من الكتابين في ملك مسلم فلا يجبر. يريد: بخلاف الأول إذا [2] توالد في ملك كافر [3] ، وعكس أبو مصعب الجواب، فقال: من ولد من النصارى أو اليهود في ملك مسلم فهو على فطرة الإِسلام. يريد: بخلاف من توالد في ملك كافر، فوجه القول الأول، أنه لما كان على أحكام النصرانية إذا كان لأبويه ذمة [4] ، أو قبل أن يملكه المسلم [5] ، فلا ينتقل [6] عنها إلا بالمعرفة بالله سبحانه فحينئذ يكون له حكم الإِسلام، ووجه القول أنه على [7] حكم الإِسلام إذا لم يكن معه أبواه, قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ مَوْلُودٍ يُولد عَلَى الفِطْرَةِ، فَأبوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ. . ."الحديث [8] ، أي: على [9] السلامة من الكفر حتى يهود أو ينصر، وقيل: على الإِسلام، لقول الله سبحانه: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] أي ذلك كان [10] فإنه ليس بكافر قطعًا ولا مؤمن؛ لأنه من يوم توالد إلى أن [11] يعقل، كالبهيمة لا ينسب إلى معرفة ولا إلى جحود، وهو غير عارف بالله -عز وجل-،
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 601.
(2) قوله: (الأول إذا) يقابله في (ش) : (الذي) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 602.
(4) في (ش) : (حرمة) .
(5) في (ش) : (مسلم) .
(6) في (ش) : (تنتقل) .
(7) قوله: (أنه على) يقابله في (ش) : (أن له) .
(8) متفق عليه, أخرجه البخاري: 1/ 465، في باب ما قيل في أولاد المشركين، من كتاب الجنائز، برقم (1319) ، ومسلم: 4/ 2046، في باب معنى كل مولود يولد على الفطرة، من كتاب القدر، برقم (2658) ، ومالك: 1/ 241، في باب جامع الجنائز، من كتاب الجنائز، برقم (571) .
(9) في (ش) : (هو على) .
(10) قوله: (أي ذلك كان) يقابله في (ش) : (وأي هو على السلامة ذلك) .
(11) في (ش) : (حين) .