بالمشي أمام الجنازة [1] . وقوله: لا بأس، لا يفهم منه أنه أفضل، ولا أنه أولى، وروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: المشي خلفها أفضل [2] .
واحتج من قال أمامها [3] أفضل؛ لأنه شافع، والشفيع يكون أمام من يشفع [4] له، وهذا غير صحيح، وليس من الأدب فيمن مشى مع من [5] يشفع [6] له أن يجعله وراءه، وأيضًا فإن الشفاعة حين الصلاة ولم يأت ذلك بعد، ولا خلاف أنه لا يجوز حين الشفاعة وهو وقت الصلاة أن يجعل الميت خلفه ويتقدم ليستشفع له [7] ، وفي النسائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:". . . في المَاشِي حَيْثُ شَاءَ مِنْهَا. ." [8] .
واختلف في الركبان، فقال أشهب في مدونته: أحب إلى أن يتقدموها، وقال غيره: يكونون [9] خلفها مع النساء [10] ، يريد: أمام النساء [11] ، وأما النساء فخلف الرجال، وخلف حملة الجنازة؛ لأنهم رجال.
(1) انظر: المدونة: 1/ 254.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة: 2/ 477، في: باب: في المشي أمام الجنازة من رخص فيه من كتاب الجنائز، برقم (11239) ، والبيهقي: 4/ 25، في باب المشي خلفها، من كتاب الجنائز، برقم (6659) ، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (3/ 183) ، وقال: إسناده حسن وهو موقوف له حكم المرفوع.
(3) في (ش) : (إن أمامها) .
(4) و (6) في (ش) : (يستشفع) .
(5) في (ر) و (ش) : (حي) .
(7) في (ش) : (ويتقدم يستشفع) .
(8) أخرجه النسائي: 4/ 55، في باب مكان الراكب من الجنازة, من كتاب الجنائز، برقم (1942) ، وأبو داود: 2/ 222، في باب المشي أمام الجنازة, من كتاب الجنائز، برقم (3180) ، والترمذي: 3/ 349، من باب ما جاء في الصلاة على الأطفال، في كتاب الجنائز، برقم (1031) ، وابن ماجه: 1/ 475، في باب ما جاء في شهود الجنائز، من كتاب الجنائز، رقم (1481) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(9) في (ش) : (يكون) .
(10) قوله: (مع النساء) ساقط من (ر) .
(11) قوله: (النساء) ساقط من (ش) .