النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يدعو [1] ، ومنه: قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"الدُّعَاءُ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لاَ يَصْعَدُ مِنْهُ شَيءٌ حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -" [2] .
قال ابن سحنون: يدعو ثم يسلم. قال ابن حبيب: كل [3] ذلك واسع أن يبتدئ بالحمد والثناء بعد كل تكبيرة، أو بعد التكبيرة الأولى فقط.
واختلف إذا كبّر الرابعة هل يدعو؟ فقال سحنون: يدعو ثم يسلم [4] ، وقال ابن حبيب: يسلم عقب [5] التكبير من غير دعاء [6] ، والأول أبين، ومحمل التكبيرة الأخيرة محمل ما قبلها، أن عقبها الدعاء، ويستحب إذا كبّر الرابعة أن يقول: اللهم اغفر لنا, ولوالدينا, ولسلفنا الصالحين، والمؤمنين والمؤمنات، ممن كان، ومن هو آت، إلى يوم الميقات [7] ، وتوفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، واجعل في الموت راحتنا، وقرة أعيننا، وأسعدنا بلقائك.
وقال مالك في المجموعة في الصلاة على الطفل: يُسأل له الجنة ويُستعاذ له من النار، وقال ابن حبيب: يقال بعد حمد الله -عز وجل- والصلاة على نبيه - صلى الله عليه وسلم: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، أنت خلقته، وأنت قبضته إليك، وأنت أعلم بما كان
(1) أخرج الترمذي 2/ 488، في باب ما ذكر في الثناء على الله والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الدعاء, من أبواب السفر، برقم (593) من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كنتُ أصلِّي والنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله، ثم الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم دعوت لنفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"سل تعطه سل تعطه". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) أخرجه الترمذي: 2/ 356، في باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبواب الوتر، برقم (486) من حديث أبي قرة الأسدي عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال. . . فذكره. وضعفه المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/ 498) وقال: الحديث ضعيف؛ لجهالة أبي قرة الأسدي. اهـ.
(3) قوله: (قال ابن سحنون. . . كل) يقابله في (ش) : (ثم) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 591.
(5) في (ش) : (عقيب) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 591، 592.
(7) في (ر) : (القيامة) .