وقيل: يتطوع بها جماعة ولا يتطوع بها فذًّا. فقال مالك في المدونة فيمن فاتته الصلاة مع الإِمام: إن شاء صلى وإن شاء لم يصلّ، وإن صلى فليصلّ مثل صلاة الإِمام ويكبر مثل تكبيره في الأولى والثانية [1] ، وقال في النساء إذا لم يشهدن العيد: فإن صلين فيصلّين أفذاذًا [2] . وعلى هذا يصليها المسافرون وأهل القرى الصغار، إن شاؤوا أفذاذًا وإن شاؤوا جماعة بغير خطبة عليهم [3] ، وقال ابن القاسم في العتبية: إن شاء من لا تجب عليهم الجمعة [4] أن يصلوها بإمام فعلوا, ولكن لا خطبة عليهم، وإن خطب فحسن، واستحب ذلك أشهب [5] ، وهذا كله أصل واحد أنه يؤتى بها بعد سقوطها، قال ابن القاسم: ورأيته يستحب أن تصلى [6] .
وقال مالك في المبسوط في [7] الإِمام يكون في السفر فتحضره صلاة الفطر والأضحى قال: ليس ذلك عليهم، ولم أسمع أحدًا ممن مضى صلى الفطر والأضحى وهو مسافر، وقال أيضًا: ليس ذلك عليهم لا جماعة ولا فرادى [8] ، ولم أسمع أحدًا ممن مضى صنع ذلك، وعند ابن شعبان في قرية فيها عشرون رجلًا: لا أرى أن يصلوا صلاة العيد، ولا يصليها إلا من تجب عليهم صلاة
(1) انظر: المدونة: 1/ 246.
(2) انظر: المدونة: 1/ 246.
(3) قوله: (عليهم) ساقط من (ر) .
(4) في (س) : (الخطبة) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 498.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 246.
(7) قوله: (في) ساقط من (س) .
(8) في (ر) و (ب) : (أفذاذًا) .