فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 6502

بثلاثة: المصر، والجماعة، والإمام الذي تخاف مخالفته، فمتى عدم شيءٌ من هؤلاء لم تكن جمعة.

فجميع هذه الروايات يشدّ بعضها بعضًا، أنها إنما تقام بالمدن والأمصار وما كان من القرى يشبهها [1] .

وراعى مالك مرةً العدد، فروى عنه مطرف وابن الماجشون في كتاب ابن حبيب أنه قال: إذا كانوا ثلاثين رجلًا أو ما قاربهم جمَّعوا [2] .

قال ابن حبيب: وهو مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتمع ثلاثون بيتًا. . ." [3] والبيت: مسكن الرجل الواحد.

وفي مختصر ما ليس في المختصر قال: إذا كانت قرية فيها خمسون [4] رجلًا ومسجد يجمّعون فيه الصلوات - فلا بأس أن يصلوا صلاة الخسوف، وعلى هذا لا يصلون الجمعة إلا أن يكونوا هذا القدر؛ لأن الجمعة أولى بطلب ذلك فيها.

وقال الشيخ أبو بكر الأبهري: لا حد لهم. وقال أبو الحسن ابن القصار: وليس عند مالك للجماعة التي تجب عليهم الجمعة حدّ محدود، غير أني رأيت لمالك نصًّا: أنها لا تقام بالثلاثة ولا بالأربعة، وقال أبو محمَّد عبد الوهاب: إنهم لا حد لهم، إلا أن يكونوا عددًا يمكنهم الثواء وتتقرى بهم قرية [5] .

(1) في (ب) : (شبها بها) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 452.

(3) ذكره سحنون في المدونة: 1/ 233، وعزاه إلى ابن وهب عن القاسم بن محمَّد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وفيه علة أخرى وهي الانقطاع بين ابن وهب والقاسم بن محمَّد رحمهم الله.

(4) في (ب) : (ثلاثون) .

(5) انظر: الإشراف: 1/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت