فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 6502

قال الشيخ: الغسل لمن لا رائحة له- حسنٌ، ولمن له رائحةٌ واجبٌ، كالحوات والقصاب وغيرهما، وعلى من أكل ثومًا أو بصلًا أو كراثًا نيئًا [1] أن يستعمل ما يزيل ذلك عنه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذه الشَّجَرَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا" [2] . فأسقط حقه من المسجد، وإذا كان من حق المصلّين والملائكة والمسجد أن يخرج عنهم، وكان حضور الجمعة واجبًا -وجب عليه أن يزيل ما عليه من تلك الروائح، وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيمن كان يوجد منه الريح:". . . لو اغتسلتم"ولم يوجب ذلك، فإن تلك [3] الروائح قد ألفها بعضهم من بعضٍ ولم يستثقلوها [4] ، وليست رائحة العباء كغيرها.

ومن شرط الغسل عند مالك أن يكون متصلًا بالرواح، وإن نام بعد الغسل أو تغدى- استأنفه، وإن راح ثم انتقضت طهارته توضأ وأجزأه غسله.

واختلف فيمن اغتسل في الفجر ثم غدا [5] به وأقام لوقت الصلاة [6] ، أو لم يواصل به الرواح - ثلاثة أقوال:

-فقال ابن القاسم في كتاب محمَّد: من اغتسل للجمعة في الفجر لم يجزه.

-وقال مالك في العتبية فيمن يغتسل يوم الجمعة ويغدو إلى المسجد

= كتاب الطهارة برقم (354) ، والترمذي: 2/ 269، في باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، من أبواب الجمعة, برقم (497) ، وقال: حديث حسن.

(1) قوله: (نيئًا) ساقط من (ب) .

(2) سبق تخريجه في كتاب الصلاة الأول، ص: 410.

(3) في (س) : (ترك) .

(4) في (ر) : (يستقذروها) .

(5) في (ر) : (تحرى) .

(6) في (ر) : (وأقام للصلاة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت