وقال في الإمام: يُسلِّم واحدةً قُبالة وجهِهِ ويتيامن قليلًا [1] . كالفذِّ في قولِهِ الأول.
وقال في سماع أشهب في الإمام يُسلِّم تَسْليمتَيْن، قال: ولا يسلِّم من خَلْفَهُ حتى يفرغ منهما [2] .
وقال أبو الفرج عن مالك: يُسلِّم تسليمةً تِلْقاءَ وجهه، وإن كان على يساره أحدٌ رَد عليه تسليمةً ثانيةً. يريد: إن كان معه واحد يسلم واحدة، وإن كان عن يساره أحدٌ [3] سلم أخْرَى على من كان على يساره. وهو أحسن.
وقد أخرج مسلم في ذلك حديثين عن سعد بن أبي وقاص [4] وعبد الله بن مسعود [5] "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتينِ". قال سعد: يسلم عن يمينه ويساره حتى أرى بياض خَديه.
واختلف في المأموم يسلم عن يساره ولم يسلم عن يمينه حتى تكلم، فقيل: بَطَلَتْ صلاتُهُ.
وقال مطرّف: صلاتُهُ تامةٌ، عامدًا كان أو ناسيًا، فذًّا أو إمامًا [6] .
قال الشيخ -رحمه الله-: إن تَعَمدَ الخروجَ بها لم تبطل وإن سلمها للفضل، ولكن يعود
(1) انظر: المدونة: 1/ 226.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 413، والنوادر والزيادات: 1/ 191.
(3) قوله: (رد عليه. . . يساره أحد) ساقط من (س) .
(4) أخرجه مسلم: 1/ 409، في باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (11/ 582) .
(5) أخرجه مسلم: 1/ 409، في باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم: (118/ 581) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 190.