كان أحدهما عبدًا- كان إحصانًا للحر منهما، الزوج كان أو الزوجة.
وإن كان أحدهما مجنونًا- كان إحصانًا للعاقل منهما [1] خاصة، وهذا قول مالك وابن القاسم [2] . وذهب أشهب إلى أن المراعى الزوج فإن كان عاقلًا كان إحصانًا له ولها إذا زنت هي في إفاقتها، وإن كان مجنونًا لم يكن إحصانًا له ولا لها [3] . وقال عبد الملك: إذا صح العقد منهما أو ممن يلي عليهما [4] - كان إحصانًا لهما ولو كانا مجنونين في حال [5] البناء إذا كان الزنى في حال الصحة [6] .
والقول الأول أحسن أنه يراعى العاقل منهما في نفسه وألا يكون أحدهما محصنًا بما يكون من الإصابة في حال الجنون [7] ؛ لأنه كالعدم.
وإن كان الزوج مسلمًا وهي نصرانية- كان إحصانًا له دونها [8] ، وإن كانت مسلمة وهو نصراني لم يكن إحصانًا لها؛ لأنه إن كان نكاحه وهي مسلمة، كان فاسدًا، وإن كان وهي نصرانية- لم تحتسب هي بذلك؛ لأنها حينئذ غير مخاطبة بفروع الإسلام [9] .
(1) قوله: (منهما) ساقط من (ف) و (ق 6) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 203.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(4) قوله: (ممن يلي عليهما) يقابله في (ف) : (فمن يلي عنهما) .
(5) في (ق 7) : حين.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 583.
(7) في (ف) و (ق 6) و (ق 11) : (المجنونة) .
(8) انظر: المدونة: 2/ 205.
(9) قوله: (بفروع الإسلام) ساقط من (ف) .