الحد؛ لأنهم قد يرونه عليها فيشهدون بالزنى، وذلك لا يوجب الحد إلا بمعاينة الفرج في الفرج. وقيل لابن القاسم في كتاب القذف: إذا أقر على نفسه بالزنى هل يكشف كما [1] تكشف البينة؟ فقال: الذي جاء في الحديث أنه قال:"أَبِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةِ"ولم يسأله [2] .
قال الشيخ -رحمه الله-: أرى أن يكشف [3] كما تكشف البينة إذا أشكل أمره هل يجهل شيئًا من ذلك؟ وفي البخاري في حديث ماعز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كشفه، وسأله بالنون والكاف لا يكني [4] .
وإذا شهدت البينة بالزنى ولا يعلم هل هو ثيب أم لا، فقال: أنا بكر- صُدِّق؛ لأن الأصل البكارة وعدم الزوجية حتى يعلم أنه تزوج. قال محمد: وقد قيل: لا يسأله الإمام حتى يسأل عنه فإن وجد علمًا وإلا سأله وإن لم يعلم هل هو حر أو عبد سأله.
وقال محمد: إن زنى فقال: أنا عبد فإن كان محصنًا، لم يصدق ورجم؛ لأنه يتهم أن يؤثر الرق على القتل، وإن كان بكرًا لم يقم عليه إلا حد العبد، وكذلك لو افترى أو سرق [5] أو شرب خمرًا؛ لأنه لا يتهم أن يرق نفسه ليوضع عنه ما
(1) في (ق 7) : (عما) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 482. والحديث أخرجه النسائي في سننه الكبرى: 4/ 278، في باب المسألة عن عقل المعترف بالزنا، من كتاب الرجم، برقم (7167) ، بلفظ"قال كيف عقله هل به جنون".
(3) في (ق 7) : (يكشفه) .
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 6/ 2502، في باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت، من كتاب الحدود، برقم (6438) . ومسلم: 3/ 1319، في باب من اعترف على نفسه بالزنى، من كتاب الحدود، برقم (1692) .
(5) قوله: (أو سرق) ساقط من (ف) و (ق 7) .