فهرس الكتاب

الصفحة 6383 من 6502

فعفوا على مال أو بغير مال [1] ، فقال ابن القاسم: ذلك ماضٍ، فإن ولي قاض آخر لم ينقضه، وهو حكم مضى؛ لأنه مما اختلف الناس فيه [2] . وذكر محمد عن ابن القاسم أنه أجاز فعل الحاكم إذا أسلم إلى أولياء القتيل في الحرابة، وعن أشهب: إن الحكم بذلك ينقض [3] كالذي قاله ابن القاسم في العتبية.

واختلف إذا تابوا وكانوا أخذوا المال وقتلوا، هل يقتص ممن لم يقتل منهم [4] أو يؤخذ المال ممن لم يأخذه؟ فقال ابن القاسم في المدونة إذا قتل واحد إلا أنهم كانوا أعوانًا له في ذلك: يقتلون كلهم. قال: وقد ذكر عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به" [5] . قال مالك: وإن أخذ المال من جميع القوم رجل واحد، والآخرون وقوف إلا أنه بهم قوي، ثم تابوا وقد أخذ أحدهم حصته من ذلك المال، غرم جميع المال [6] .

وقال أشهب في كتاب محمد: لا يقتل إلا القاتل وحده، أو معين، أو ممسك أمسكه له وهو يعلم أنه يريد قتله، وأما غيرهم فإنه يضرب كل واحد منهم مائة ويحبس [7] سنة، وأما قول عمر - رضي الله عنه - فإنهم كانوا قتلوه غيلة [8] . وقال

(1) قوله: (غيلة، ورأى الإمام أن. . . أو بغير مال) ساقط من (ف) .

(2) انظر: المدونة: 4/ 557.

(3) قوله: (أن الحكم بذلك ينقض) ساقط من (ف) .

(4) قوله: (منهم) ساقط من (ف) .

(5) أخرجه البخاري: 6/ 2526، في باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم، من كتاب الديات، في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم، ومالك: 2/ 871، في باب ما جاء في الغيلة والسحر، من كتاب العقول، برقم (1561) ، واللفظ لمالك.

(6) انظر: المدونة: 4/ 554.

(7) في (ف) : (ويسحن) .

(8) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت