وقال مالك: إذا أخطأ الإمام فقطع شماله مع وجود اليمين أجزأ ولم تقطع يمينه [1] ، وقال ابن الماجشون: لا تجزئه [2] ، وليس خطأ الإمام بالذي يزيل القطع عن العضو الذي أوجبه الله فيه، وتقطع اليمين ويكون عقل الشمال في مال السلطان يختص به [3] إن كان هو الذي أخطأ، أو في مال القاطع دون عاقلته إن كان هو الذي أخطأ.
قال: وإليه رجع مالك [4] قال: وإذا قطعت اليسرى في سرقة ثم سرق ثانية، فعلى قول ابن القاسم، تقطع رجله اليمنى لتكون من خلاف.
وقال ابن نافع: تقطع رجله اليسرى وقد كان قطع اليد اليسرى خطأ فلا تترك الرجل اليسرى [5] على العمد.
وفي كتاب محمد: إذا دلس السارق باليسرى حتى قطعت أجزأه [6] ، وعلى ما عند ابن حبيب لا يجزئه، فعلى القول أنه يجزئه تكون البداية باليمين مُسْتَحَبًّا، وعلى القول أنه لا تجزئه، هو مستحق وهو أحسن؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ باليمنى ومحمل ذلك [7] على وجه البيان لما جاء في القرآن حتى يقوم دليل على خلافه، وقد قال مالك وغيره إذا ذهبت اليمين بعد السرقة بأمر من الله سبحانه [8] أو بعمد من
(1) انظر: المدونة: 4/ 544.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 228.
(3) قوله: (يختص به) ساقط من (ق 6) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 444.
(5) قوله: (الرجل اليسرى) يقابله في (ق 6) : (اليد اليمنى) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 444.
(7) قوله: (النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ باليمنى ومحمل ذلك) يقابله في (ق 6) : (فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(8) قوله: (الله سبحانه) يقابله في (ق 7) : (السماء) .