وقال ابن القاسم في جلود السباع إذا ذكيت: قطع سارقها [1] ؛ لأن مالكًا أجاز بيعها.
وقال ابن حبيب: بيع جلود السباع العادية والصلاة عليها حرام [2] . وعلى هذا لا يقطع سارقها، وقد تقدم ذكر ذلك في كتاب الذبائح [3] .
ولا يقطع في الكلب غير المأذون في اتخاذه، واختلف في المأذون فيه، فقال مالك في المدونة: لا يقطع [4] . وقال أشهب في كتاب محمد: يقطع، قال: وكذلك إن سرق سبعًا [5] . وقوله في السبع ضعيف للحديث في تحريمها، وليس كذلك ما أذن له [6] في اتخاذه من الكلاب؛ لأن النهي عن ثمنه [7] على وجه الندب لمكارم الأخلاق ألا يؤخذ في مثل ذلك ثمن، وكذلك نهيه في كتاب مسلم عن ثمن السنور [8] وهو على وجه الندب.
(1) قوله: (قطع سارقها) يقابله في (ق 6) : (القطع) . وانظر: المدونة: 4/ 536.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 377.
(3) لم أقف عليه من كلام الشيخ في كتاب الذبائح.
(4) انظر: المدونة: 4/ 537.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 395.
(6) قوله: (له) ساقط من (ق 6) .
(7) وهو حديث النهي عن ثمن الكلب، أخرجه البخاري: 2/ 779، في باب ثمن الكلب، من كتاب البيوع، برقم (2122) ، ومسلم: 3/ 1198، في باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور، من كتاب المساقاة،، برقم (1567) ، ومالك في الموطأ: 2/ 656، في باب بيع اللحم باللحم قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في لحم الإبل، من كتاب البيوع، برقم (1338) .
(8) أخرجه مسلم: 3/ 1199، في باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي والنهي عن بيع السنور، من كتاب المساقاة، برقم (1569) .