وقال في الذي لقي في جوف الليل ومعه المتاع، فقال: أرسلني صاحبه، فقال: إن كان يعرف له إليه انقطاع لم يقطع. [1] فدرأ عنه القطع [2] ، وإن كان في وقت لا يشبه لما لم تشهد عليه البينة بالأخذ. وإن اعترف بالسرقة وقال: سرقت متاعي. كان القول قول المسروق منه أنه ليس بمتاعه.
واختلف في ثلاثة مواضع:
أحدها: هل يحلف إذا كذبه؟
والثاني: هل يسقط عنه القطع إذا وجبت عليه اليمين، فنكل وحلف السارق واستحق السرقة؟
والثالث: هل يسقط القطع إذا صدقه؟
فقال في المدونة: يحلف المسروق منه أنه [3] ليس بمتاعه ويقطع فإن نكل عن اليمين حلف السارق ودفع إليه المتاع ولم يقطع [4] . وفي بعض روايات المدونة يقطع.
وقال في العتبية: لا يمين على المسروق منه [5] .
وقال أشهب: يحلف، فإن نكل عن اليمين حلف الآخر واستحق المتاع ولا يسقط عنه القطع لأنه أخذ المتاع سرًّا وظهرت سرقته.
وقال ابن القاسم في العتبية: إذا قال السارق كنت أودعته ذلك وصدقه
(1) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 403.
(2) في (ق 6) : (الحد) .
(3) قوله: (أنه) ساقط من (ق 7) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 533.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 231 و 232.