فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 6502

المبسوط: إذا انصرف وكان على طهر قريبًا من مُصلاه- رجع إليه وجَلَسَ وكبرَ وتشهدَ لسهوه ثُم سَلمَ، وإن بعد مُصلاه وهو على طهْره- جَلَسَ حيثُ هو وكبر ثم تشهدَ، وإن لم يذكر حتى انتقض وضوؤُه- توضأ واستأنف الصلاةَ في الوقت وبعده [1] .

وقد اشتمل هذا الجواب [2] على ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه يرجع إلى مُصلاه إذا كان قريبًا، ولم يجعله في مكان ذَكَرَ فيه.

والثاني: أنه جعل التشهدَ واجبًا تُعاد له الصلاةُ وإن ذَهَبَ الوقتُ.

والثالث: إصلاح الصلاة من الواجب وإن طال.

وهذا مثل قول ربيعة فيمن نسي بعضَ صلاتِهِ- أنه يأتي به وإن بعد ما بينهما ما لم تنتقض طهارتُهُ.

قال ابن نافع: قال مالك: فإن كان إمامًا نَسِيَ التشهدَ- صَنَعَ كما يصنع من نَسِيَ ذلك وحدَه، وإن طال حتى تجب عليه الإعادة فليس على الناس أن يستأنفوا معه. يريد إذا تشهدُوا. قال: وإن كان مأمومًا حمله عنه [3] الإمام.

وقال ابن القاسم في المجموعة: إذا نَسِيَ تشهد الأخير حتى سلم الإمامُ- فليتشهدَ ولا يدعو ويسلِّم [4] .

(1) انظر: المدونة: 1/ 223.

(2) في (ر) : (الخلاف) .

(3) في (ب) : (عليه) .

(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 361، وعبارته: (قال مالك من نسي التشهد حتى سلم الإمام وهو معه، قال يتشهد ويسلم ولا يدعو بعد التشهد) ، وقد ذكره في النوادر والزيادات: 1/ 357، بلفظ: (ومن نسي التشهد الآخر، حتي سلم الامام، فليتشهد، ويدعو ويسلم) . والظاهر أنه تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت