فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 6502

وأَمَرَ بالإعادة؛ لإمكان أن يكون فَرْضًا.

وقال محمد: يرجع إلى الركوع مُحْدَوْدِبًا ثم يرفع ويسجد بعد السلام، وإن رَجَعَ إلى القيام أعاد صلاتَهُ. فَجَعَلَ الرفْعَ فَرْضًا.

وقال ابن حبيب: يرجع إلى القيام مُعْتَدِلًا كالرافع من الركوع.

وهذا أحسنُ؛ لأن القصد من الرفع أَن ينحط منه للسجود. قال: وإن لم يذكر حتى رَكَعَ التي تليها مَضَى في صلاتِهِ حَتى يُتِمها على تلك الركْعَةِ وَيُعِيدُ. قال: ولم يأمرْهُ أَن يُلْغِيَ تلك الركعة للاختلاف.

قال الشيخ أبو الحسن - رضي الله عنه: وقياس القول أنه يرجع إلى القيام إذا كان في تلك الركعة- أن يقول: يلغيها إذا حال بينه وبين إصلاحها ركعةٌ أخرى.

ويختلف إذا تَرَكَ الرفعَ متعمِّدًا، هل تَبطل صَلاته، فَقال ابنُ حبيب: يَمْضِي ويعيد للاختلاف. وقياس قول محمد تفسد عليه، والصحيح أن الرفع فرض لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي:". . .ارْجعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكلعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَافِعًا. . ."الحديث [1] .

وإن نَسِيَ الجلسة الأُولى [2] حتى استوى قائمًا لَمْ يرجع، لحديثِ ابن بحينة قام من اثنتين فسبحوا به فلم يرجع، فلما فَرَغَ من صلاتِهِ سجد ثم سلم، وقال:"هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -". وهذا حديث صحيح ذكره الترمذي [3] ، وليس

(1) سبق تخريجه في كتاب الصلاة الأول، ص: 266.

(2) في (ر) : (الوسطى) .

(3) حديث ابن بحينة في الترمذي بغير لفظ المؤلف، وهو عنده من طريق المغيرة بن شعبة، أخرجه في سننه: 2/ 201، في أبواب الصلاة، باب ما جاء في الإمام ينهض في الركعتين ناسيا، من أبواب الصلاة برقم (365) ، وقال: حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت