وقال في المبسوط: وإن لم يدبغ فلاشيء عليه وإن دبغ فعليه [1] قيمة ما فيه من الدباغ.
وقال مالك في كتاب أبي الفرج: لاشيء عليه وإن لم يدبغ والأول أحسن؛ لأنه منعه [2] الانتفاع وليس ما توجبه الأحكام في الاستهلاك والتعدي كالذي يبتدئ البيع وكذلك إن دبغ كان عليه قيمة جميعها وقد قال مالك مرة: يجوز بيعه [3] .
ويختلف فيمن غصب سمارًا [4] ممن [5] كان ينتفع به لبستانه كان له [6] أن يغرم [7] له قيمته قياسًا على جلد الميتة قبل الدباغ.
ويختلف في جلود السباع قبل الدباغ وبعده إذا كانت مذكاة، فقال مالك وابن القاسم: هو ذكي ويجوز بيعه [8] . فعلى هذا يغرم غاصبه قيمته، وعلى قول ابن حبيب: يجري على أحكام جلد الميتة [9] . وإن سرقه من [10] صاحبه حيا [11] كان عليه قيمة جلده على قول مالك؛ لأنه كان قادرًا على ذكاته، وعلى قول ابن
(1) قوله: (فعليه) في (ق 9) : (كان عليه) .
(2) في (ق 9) : (حرمه) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 355، والبيان والتحصيل: 11/ 243.
(4) في (ف) : (صمارا) .
(5) قوله: (ممن) ساقط من (ف) .
(6) قوله: (كان له) ساقط من (ق 9) .
(7) قوله: (يغرم) في (ق 9) : (يقوم) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 183.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 377.
(10) قوله: (من) ساقط من (ف) .
(11) قوله: (حيا) ساقط من (ف) .