واستحسن أشهب إذا كان مثل هذا البناء ألا [1] يكون له إلا قيمتها يوم غصبت [2] ، ويلزم على ما قال ابن القاسم في المصراعين أنه لا [3] يأخذها لئلًا يذهب [4] عمله باطلًا [5] ألا يكون له أن يأخذ الخشبة إذا عظم البناء، وإن رضي صاحبها بأخذ القيمة لم يكن للغاصب أن يهدم بنيانه ليعطيها [6] إياه؛ لأنه من باب الفساد وإضاعة المال.
وقال ابن القاسم فيمن غصب ثوبًا فصبغه: صاحبه بالخيار، فإن أحب أخذه ودفع قيمة الصبغ، وإن أحب ضمنه قيمته يوم غصبه [7] .
قال الشيخ: وأرى أن يكون صاحبه بالخيار بين أن يضمنه قيمته يوم غصبه أو يوم صبغه إن كانت قيمته ذلك اليوم أكثر، وهو أحد قولي ابن القاسم [8] .
واختلف إذا أحب أن يأخذه، فقال ابن القاسم: للغاصب قيمة الثوب [9] يوم ياخذه، وقال: ما زاد الصبغ فإن لم يزد فلا شيء له [10] . وهذا قياس على قوله في العيب يجده المشتري في الثوب بعد أن صبغه، فإن نقصه الصبغ غرم ما نقص.
(1) في (ف) : (لا) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 325.
(3) قوله: (أنه لا) في (ق 9) : (أن لا) .
(4) في (ق 9) : (يظلم) .
(5) قوله: (باطلًا) ساقط من (ق 9) .
(6) في (ق 9) : (ليعطيه) .
(7) انظر: المدونة: 4/ 185.
(8) انظر: المدونة 3/ 401، 4/ 185، ولم أقف له على التضمين يوم الصبغ.
(9) في (ق 9) : (الصبغ) .
(10) انظر: المدونة: 4/ 191.