وإن قلت للآخر: أعطه قيمة عمله فضة وزيادة فهو ربا [1] [2] .
واختلف إذا كان له أن يأخذه ويدفع العوض هل يدفع قيمة الصنعة أو ما زادت؟
وأرى إن كانت قيمة الصنعة يسيرة أن يأخذه ولا شيء عليه، وإن كان لها [3] قدر وبال أن يكون بالخيار بين أن يغرمه المثل أو يأخذه ويكون عليه الأقل من قيمة [4] الصنعة أو ما زادت وإن كانت قيمتها أقل لم يظلم بشيء إذا أعطي قيمة صنعته وإن كانت [5] الزيادة أقل قال المغصوب: قد كان لي أصل قيمته عشرة دناني وهو الذي كنت أبيعه به الآن فليس لك معي إلا ما زادت صنعتك، فإن كره أن يأخذ [6] أو يغرم المثل كانا شريكين، هذا بقيمة المثل، والآخر بقيمة الأقل [7] ، وما يحرم فيه التفاضل وغيره سواء، ويقال للمغصوب: لا يجوز لك إذا اخترت في نفسك أحد الأمرين الأخذ أو تضمين المثل أن [8] تنتقل إلى الآخر؛ لأنه ربا ويوكل في ذلك إلى أمانته، وإن لم تزد الصنعة أخذه ولا شيء عليه.
وقال أشهب في المجموعة: لو طحنت الحنطة سويقًا ثم لتَّها جاز أن
(1) قوله: (فهو ربا) ساقط من (ف.
(2) انظر: المدونة: 4/ 543.
(3) قوله: (لها) في (ف) : (له) .
(4) قوله: (قيمة) ساقط من (ف) .
(5) قوله (قيمتها أقل لم يظلم بشيء إذا أعطي قيمة صنعته وإن كانت) ساقط من (ف) .
(6) في (ق 9) : (يأخذه) .
(7) في (ق 9) : (بالأقل) .
(8) في (ف) : (أو) .