فهرس الكتاب

الصفحة 6010 من 6502

وقال أشهب: له أن يأخذه أو يؤخره ليأخذه بالمثل في البلد الذي كان به المغصب [1] . وقال أصبغ: له أن يأخذه إذا قرب ما بين البلدين، وإن بعد ما بينهما لم يأخذه، وله أن يتوثق من حقه ويخلى بينه وبين الطعام [2] .

وأرى أن لصاحبه أن يأخذه في ثلاثة مواضع، إذا كان الغاصب مستغرق الذمة؛ لأنه يقول: لا أدع حلالًا وآخذ حرامًا.

والثاني: إذا كان سعره بالبلدين سواء، أو كان بالموضع الذي لقيه به أرخص؛ لأن له أن يأخذه بالمثل إذا لم يكن عين طعامه إن تساوى السعر أو كان هذا أرخص.

والثالث: إذا قال: أنا أدفع الكراء أو ما زاد سوقه الأقل منهما.

واختلف إذا كان المغصوب عرضًا أو حيوانًا ووجدها معه، فقال ابن القاسم في كتاب محمد: يأخذ القيمة إلا أن يزيد، ولا يريد أن يأخذ عين المغصوب، وقال أشهب: هو بالخيار بين أن يأخذ متاعه بلا غرم عليه فيما أنفق ولا فيما حمل أو يغرمه قيمته الآن قيمته بالموضع الذي غصبه به، وبه [3] قال محمد: قال [4] : وتفرقة البلدان إذا كانت بعيدة كتغير البلدان. يريد: أن له أن يضمن القيمة وإن كان له أن يأخذ العين. وقال سحنون في المجموعة: أمَّا البر [5] والدقيق ليس له أن يأخذ عينه إذا لم يتغير في يده. وقال مالك في المجموعة: أما العبيد والدواب فله أخذهم بأعيانهم ليس له إلا ذلك، وأما

(1) قوله: (وقال أشهب:. . . الذي كان به المغصب) ساقط من (ف) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 319.

(3) قوله: (وبه) زيادة من (ق 9) .

(4) قوله: (قال:) زيادة من (ق 9) .

(5) قوله: (البر) في (ق 9) : (البز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت