فهرس الكتاب

الصفحة 5985 من 6502

إصلاحه وقد كان في مندوحة عن ذلك وليس ذلك من باب القضاء بالمثل في ما قلَّ قدره ولو كان ذلك ما غرم والنقص بعد الإصلاح؛ لأن من غرم مثل ما تعدى عليه لم يكن عليه غرم آخر وقد يكون قيمة الثوب سالمًا مائة [1] ومعيبًا تسعين ويغرم في رفوه عشرة، ثم تكون قيمته بعد ذلك خمسة وتسعون، فيغرم المتعدي خمسة، وقد لا يزيد الإصلاح في قيمته معيبًا شيئًا، ومثل ذلك إذا حلق رأس محرم مكرهًا أنه يطعم عنه أو ينسك؛ لأنه أدخله في ذلك، فإن كان الحالق فقيرًا افتدى المحرم ورجع عليه متى أيسر.

وقد اختلف في هذا الأصل هل يغرم الجارح أجر الطبيب؟ فقيل ذلك عليه فإن برئ على شين غرمه أيضًا، وهذا موافق لما تقدم في الرفو أنه على المتعدي، وقيل ذلك على المجروح، ويلزم على هذا إذا كانت الجناية على عبدٍ لا توجب غرم قيمته أن يكون علاجه على سيده، فإن برئ من غير شين لم يكن على الجارح شيء.

والأول أحسن أن على الجاني الرفو وأجرة الطبيب إلا أن يحب صاحب الثوب أن يغرمه قيمة العيب قبل الإصلاح فذلك له؛ لأن إصلاحه من مقال ربه لا عليه، فإن كانت الجناية كثيرة [2] لم تبطل الغرض المقصود منه، كان حكمها حكم اليسير.

واختلف إذا كانت يسيرة [3] وأفسدته وقد تقدم قول مالك في ذلك.

واختلف بعد القول إن له أن يُضمنه إذا أحب أن يأخذه هل له ما نقص

(1) قوله: (مائة) ساقط من (ف) .

(2) قوله: (كثيرة) زيادة من (ق 9) .

(3) في (ق 9) : (كثيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت