فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 6502

وقال ابن القاسم في العتبية فيمن صلى مع الإمام أشفاعًا ثم انصرف ثم رجع فوجده في الوتر فدخل معه، قال: لا يعتد به، وأحب إلي أن يشفعها بركعة ثم يوتر. قيل له: فإن فعل؟ قال: إن فعل فالوتر ليس بواحدة. وفي رواية أخرى: فالوتر ليست بواجبة [1] .

واختلف هل يفتقر إلى نية؟ فقال مالك في كتاب محمد فيمن أحرم بشفع ثم بدا له أن يجعله وترًا، أو أحرم لوتر ثم أراد أن يجعله شفعًا، قال: ليس ذلك له في الأمرين جميعًا.

وقال أصبغ: إن فعل أجزأه [2] . وقال محمد: لا يجزئه إذا أحرم بشفع [3] ثم جعله وترًا، ولعله يجزئه إذا أحرم بوتر فشفعه. فجعله شفعًا فجعله أصبغ جائزًا وإن لم ينوه في حال الإحرام. وهذا ظاهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم:". . . إِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى" [4] . وظاهر هذا أنه إذا خشي الصبح وهو في الشفع انصرف من ركعة.

واختلف في إعادة الوتر إذا صلى بعده شفعًا، فقال مالك: لا يعيده. وقال في المبسوط فيمن أوتر ثم ظن أنه لم يصل إلا ركعتين فأوتر بركعة ثم تذكر بعد أن فرغ أنه كان أوتر قال: يضيف إليها أخرى ثم يستأنف الوتر.

واختلف فيمن زاد في الوتر ركعة ساهيًا، فقال مالك: يجزئه ويسجد لسهوه [5] .

(1) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 99.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 492.

(3) في (ر) : (لشفع) .

(4) سبق تخريجه في كتاب الصلاة الأول عند قوله: (أحدها: حديث ابن عمر) .

(5) انظر: المدونة: 1/ 213، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت