فهرس الكتاب

الصفحة 5900 من 6502

عادة، كان للراهن ألا [1] يسلمه إليه؛ لأنه يقول: لا آمنك عليه، وللمرتهن ألا يقبضه؛ لأنه يقول: عليَّ في قبضه مضرة، أضمنه إن كان ما يغاب عليه، أو أتكلف حفظه إن كان حيوانًا.

وقال محمد بن عبد الحكم: إن اختلفا في العدل الذي يكون [2] على يديه، جعله القاضي على يد عدل. وليس بالبَيِّنِ، وأرى أن يقدم قول الراهن إذا دعا [3] إلى ثقة؛ لأنه ماله وهو أنظر لنفسه في حفظه ومن يثق به. وإذا خالفه المرتهن في ثقة أو في القيام بمثله- دفع [4] إلى الحاكم، فإن كان على صفة من يوثق به [5] ، وإلا أوقفه الحاكم حيث يرى.

وإن كان المرتهن رجلين، قال ابن القاسم: يجعلانه حيث شاءا وأحدهما ضامن له. يريد: ويبقى تحت نظرهما ولا يخرجانه إلى يد ثالث، فإن فَعَلا ضَمِنَا، وإن جعلاه عند أحدهما والآخر ينظر فيه ويتفقده ولم يرفع [6] يده عنه، جاز، فإن ضاع وكان مما يغاب عليه، ضمناه للراهن وكان من هو على يده نصيب شريكه مؤتمنًا.

وإن اختلف المرتهنان وربه، فقال ربه: يكون على يد هذا، وقال الآخران: بل [7] تحت أيدينا، فإن كانت العادة كون الرهن عند المرتهن، كان القول قول

(1) قوله: (ألا) يقابله في (ف) : (إلا أن) .

(2) في (ت) : (يوضع) .

(3) في (ف) : (ادعى) .

(4) في (ت) : (رفع) .

(5) قوله: (به) ساقط من (ف) .

(6) قوله: (ولم يرفع) يقابله في (ت) : (ولم ينظر برفع) .

(7) قوله: (الآخران: بل) يقابله في (ف) : (الآخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت