الكبار مع وجود الأب إذا أحدث [1] بعد البلوغ ما يوجب الحجر فإن ذلك إلى السلطان دون الأب يوقفه [2] للناس ويبيع [3] لذلك [4] .
قال في المدونة في مجلسه: ويشهد على ذلك السيد في عبده [5] ، وقد مضى ذلك في كتاب المأذون وزوال [6] الحجر إلى السلطان إذا كان المحجور عليه في ولاية.
واختلف إذا كان في ولاية وصي الأب أو من أقامه السلطان فقال ابن القاسم في العتبية في الوصي [7] : إذا تبين له الرشد من يتيمه دفع إليه ما له، وإن شك في أمره لم يدفعه إلا بأمر السلطان [8] .
وقال مالك في كتاب محمد: من دفع إليه الإمام مال غلام مولى عليه فحسن حاله دفع إليه ماله وهو فيه كالوصي يتبين له حسن حال وليه [9] .
وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: لا ينفك الحجر بحكم أو بغير حكم إلا بحكم الحاكم وسواء في ذلك الصبي والمجنون والبالغ والمفلس [10] .
قال الشيخ -رحمه الله-: قول مالك وابن القاسم هو الأصل في ذلك أن النظر في ذلك لمن هو في ولايته [11] ، فإذا علم حسن حاله دفع إليه ماله وهو مقتضى
(1) في (ت) : (حدث) .
(2) في (ر) : (يقفه) .
(3) في (ف) و (ر) : (ويسمع) .
(4) في (ر) : (بذلك) .
(5) انظر: المدونة: 4/ 94.
(6) انظر: كتاب المأذون في: (باب في حجر السيد والغرماء) .
(7) قوله: (في الوصي) ساقط من (ر) .
(8) في (ف) : (الإمام) . وانظر: البيان والتحصيل: 11/ 311، 13/ 302.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 312.
(10) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 161.
(11) قوله: (ولايته) يقابله في (ف) : (ولاية) .