إلى خير وصلاح قبلت إلا أن يكون قبل ذلك، عرف بالخير والصلاح فلا تقبل. وقد تقدم قول أصبغ في كتاب الأقضية، أن لا تقبل شهادته أبدًا [1] إذا أقر بشهادة الزور [2] . والأول أحسن. واختلف إذا ظهر عليه ثم تاب وانتقل إلى خير وصلاح، فقال محمد: قول ابن القاسم الآخر ألا تقبل شهادته إذا [3] اطلع [4] عليه، قال: وقد روي لنا فيه عن ابن القاسم قولان، والمنع ها هنا [5] أحسن، ولم يختلف المذهب في الزنديق يظهر عليه [6] ، أن توبته غير مقبولة، وهما يتفقان في أن لا تقبل توبتهما بالحضرة، فماذا لم تقبل سقطت شهادة هذا وقتل [7] هذا.
ويفترقان ويختلفان [8] في أن شاهد الزور، له حياة بعد ذلك يظهر فيها صلاحه، وانتقال [9] حاله فقبلت شهادته، لذلك ليس بمجرد قوله الأول إني تائب، ولو غفل عن رفع الشهادة عن الزنديق، حتى ظهر صلاحه ودينه وانتقال حاله لم يكن كذلك. قيل: لا شبه أن يقال [10] تقبل توبته مثل الشاهد،
(1) قوله: (أبدًا) ساقط من (ر) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 105.
(3) قوله: (أقر بشهادة الزور. . . تقبل شهادته إذا) ساقط من (ر) .
(4) في (ف) : (ظهر) .
(5) قوله: (ها هنا) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (عليه) ساقط من (ف) .
(7) في (ر) : (وقبل) .
(8) قوله: (ويختلفان) زيادة من (ت) .
(9) في (ر) : (بانتقال) .
(10) قوله: (يقال) ساقط من (ف) .