الرحيم [1] . وكل هذا استحسان ليس بقياس [2] أن لا يجزي غيره.
واختلف في مواضع اليمين، فقال مالك وابن القاسم: أنه يحلف في مكانه في أقل من ربع دينار، وفي ربع دينار [3] فأكثر في المسجد الجامع حيث يعظم منه، فإن كانت اليمين في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فعند المنبر. وقال محمد: على المنبر. وقال مالك: ويحلف بمكة عند الركن. وقال الشيخ أبو القاسم بن الجلاب: يستحلف الناس في أقل من ربع دينار في سائر المساجد، ولا يحلف عند منبر من المنابر، إلا عند منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في ربع دينار فصاعدًا. وفي كتاب محمد: تحلف المرأة في بيتها في أقل من ربع دينار، وفي ربع دينار فأكثر في الجامع، فإن كانت ممن تتصرف أحلفت نهارًا، وإن كانت ممن لا تتصرف، أحلفت ليلًا [4] . وأجاز سحنون في كتاب ابنه في امرأتين ادعي عليهما في دور وأرض، وليستا ممن يخرج أن يحلفا في أقرب المساجد إليهما [5] . وقال القاضي أبو محمد عبد الوهاب: إذا كانت المرأة من أهل الشرف والأقدار [6] جاز أن يبعث الحاكم إليها من يحلفها؛ لأن في ذلك صيانة لها، ولا مقال للخصم فيه؛ لأن الذي يجب [7] له إحلافها دون تبديتها [8] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 153.
(2) قوله: (بقياس) زيادة من (ر) .
(3) قوله: (ربع دينار) ساقط من (ت) .
(4) قوله: (ليلًا) ساقط من (ف) . انظر: النوادر والزيادات: 8/ 157.
(5) انظر: النوادر والزيادات 8/ 157.
(6) في (ر) : (والمقدار) .
(7) قوله: (يجب) زيادة من (ر) .
(8) في (ت) : (تبدلها) . انظر: المعونة: 2/ 482.