بحده وما ذكر معه فقيل: يقبل في ذلك شهادة رجلين، ويحد المقر المشهود عليه [1] . وقيل: لا يقبل في ذلك إلا أربعة. قال محمد: إن شهد شاهدان على كتاب القاضي [2] بالزنا، يقام الحد على المشهود عليه [3] ، إذا ثبت عند الأول بأربعة [4] . وفي كتاب ابن سحنون: لا يقام الحد إلا أن يشهد أربعة على كتاب القاضي [5] . وقال محمد -فيمن قذف رجلًا وأقام شاهدين، أن فلانًا الوالي ضربه الحد [6] بشهادة أربعة- قال: يحد القاذف والشاهدان، إلا أن يقيم أربعة على فعل القاضي، قال: وهو قول مالك، قال مالك: قال الله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] [7] يريد أنه يشهد بحده أربعة، فلا يسقط عن القاذف الحد إلا بأربعة على حد القاضي. وقال في كتاب ابن حبيب: يحد القاذف ولا يحد الشاهدان، قال: لأنهما لم يشهدا على رؤية [8] ، وإنما شهدا على فعل غيرهما [9] .
وقال أبو مصعب: لا حد على القاذف؛ لأنه خرج مما قال: فلا يحد القاذف [10] ولا الشاهدان. قال عبد الملك: وكذلك لو أقام القاذف أربعة،
(1) قوله: (ويحد المقر المشهود عليه) ساقط من (ف) .
(2) في (ف) ، (قاض) .
(3) قوله: (عليه) ساقط من (ف) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 245.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 388.
(6) قوله: (الحد) ساقط من (ر) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 374.
(8) في (ف) : (رأية) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 245.
(10) قوله: (فلا يحد القاذف) ساقط من (ر) .