فهرس الكتاب

الصفحة 5593 من 6502

فأما المعدل فقال سحنون [1] : لا يجوز التعديل إلا من المبرز الناقد الفطن، الذي لا يخدع في عقله، ولا يستزل في رأيه [2] . وقال ابن كنانة: لا تقبل تزكية [3] الأبله، ولا من يرى تعديل كل مسلم يلزمه [4] .

فأما المخالطة فإنه لا يقبل التعديل بيسير المخالطة؛ لأنه محتاج إلى معرفة ظاهره وباطنه، ولا يدرك ذلك إلا بعد طول المخالطة [5] ؛ لأن شأن الناس تزيين الظاهر [6] وكتمان عيوبه. قال محمد بن المواز: لا يقبل [7] ذلك حتى تطول المخالطة، ويعلم باطنه كما يعلم ظاهره. يريد يعلم [8] باطنه في غالب الأمر، ليس على أنه يقطع بذلك.

وقال سحنون: لا يزكي إلا من خالطه في الأخذ والإعطاء، فطالت صحبته إياه في السفر والحضر [9] .

قال الشيخ: إذا علم منه بعد المخالطة اجتناب الكذب، واجتناب الكبائر والوفاء بالأمانة، جاز أن يعدله [10] ، وإذا قال المعدل هو عدل رضى صحت

(1) قوله: (سحنون) ساقط من (ر) .

(2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 273.

(3) في (ر) : (تعديل) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 273.

(5) قوله: (لأنه محتاج إلى معرفة ظاهره وباطنه،. . . المخالطة) ساقط من (ر) .

(6) قوله: (شأن الناس تزيين الظاهر) يقابله في (ر) : (الشأن تزيين الإنسان ظاهره) .

(7) قوله: (لا يقبل) ساقط من (ر) .

(8) قوله: (يعلم) ساقط من (ر) .

(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 277.

(10) قوله (جاز أن يعدله) يقابله في (ت) : (فليزكه منه) ، وقوله: (قال الشيخ: إذا علم منه بعد المخالطة اجتناب. . . أن يعدله) ساقط من (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت