فأما المعدل فقال سحنون [1] : لا يجوز التعديل إلا من المبرز الناقد الفطن، الذي لا يخدع في عقله، ولا يستزل في رأيه [2] . وقال ابن كنانة: لا تقبل تزكية [3] الأبله، ولا من يرى تعديل كل مسلم يلزمه [4] .
فأما المخالطة فإنه لا يقبل التعديل بيسير المخالطة؛ لأنه محتاج إلى معرفة ظاهره وباطنه، ولا يدرك ذلك إلا بعد طول المخالطة [5] ؛ لأن شأن الناس تزيين الظاهر [6] وكتمان عيوبه. قال محمد بن المواز: لا يقبل [7] ذلك حتى تطول المخالطة، ويعلم باطنه كما يعلم ظاهره. يريد يعلم [8] باطنه في غالب الأمر، ليس على أنه يقطع بذلك.
وقال سحنون: لا يزكي إلا من خالطه في الأخذ والإعطاء، فطالت صحبته إياه في السفر والحضر [9] .
قال الشيخ: إذا علم منه بعد المخالطة اجتناب الكذب، واجتناب الكبائر والوفاء بالأمانة، جاز أن يعدله [10] ، وإذا قال المعدل هو عدل رضى صحت
(1) قوله: (سحنون) ساقط من (ر) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 273.
(3) في (ر) : (تعديل) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 273.
(5) قوله: (لأنه محتاج إلى معرفة ظاهره وباطنه،. . . المخالطة) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (شأن الناس تزيين الظاهر) يقابله في (ر) : (الشأن تزيين الإنسان ظاهره) .
(7) قوله: (لا يقبل) ساقط من (ر) .
(8) قوله: (يعلم) ساقط من (ر) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 277.
(10) قوله (جاز أن يعدله) يقابله في (ت) : (فليزكه منه) ، وقوله: (قال الشيخ: إذا علم منه بعد المخالطة اجتناب. . . أن يعدله) ساقط من (ر) .