القاذف. يعني تسقط جرحته، قال: ولو كان حقا غير الزنا وقام به المقضى عليه، لم يقبل منه بعد الحكم؛ لأن الزنا حق لله -تعالى- لابد أن يقام به على المشهود عليه، فإذا حد سقط عن القاذف حكم القذف، ولو كانت الشهادة أن حاكما جلده مائة جلدة [1] ، لم تسمع [2] منه [3] بينته؛ لأنها لا توجب الآن على المشهود عليه حدا [4] . يريد أنه لا يتعلق بشهادتهما بعد الحكم [5] الأول عليه شيء [6] ، ومثله لو شهدت بينة أن البينة المحكوم بها سرقت فلم تقطع، أو شربت ولم تحد، أو حاربت ولم تنف، أو ما أشبه ذلك مما يتعلق به الآن حق لله -سبحانه- نقض الحكم قولا واحدا. وإن كان قد أقيم عليه الحد لم ينقض على أحد القولين.
واختلف أيضا [7] إذا كانت القضية على غائب، ثم قدم فطلب أن يجرح تلك [8] البينة بالإسفاه، أو شرب خمر أو غيره، فقيل: ذلك له، وقال ابن الماجشون: ليس له ذلك إلا أن يثبت أنهم على غير الإسلام، أو أنهم عبيد أو مولى عليهم [9] . والأول أحسن، والغائب موقوف على حجته، في كل ما لو كان
(1) قوله: (جلدة) زيادة من (ر) .
(2) في (ف) : (تقبل منه تسمع) .
(3) قوله: (منه) زيادة من (ف) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 226.
(5) قوله: (الحكم) ساقط من (ف) .
(6) في (ف) : (حكم) .
(7) قوله: (أيضا) زيادة من (ر) .
(8) قوله: (تلك) قوله (تلك) يقابله في (ر) : (منه وقاسمه عليه وأما إذا كان للأول وجه وللذي تبين له الآن أشبه لم ينقضه) ، والكلام في (ر) بعد هذه الزيادة مأخوذ من فصل بعد فصلين آتيين ساقطين بعد هذا الفصل.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 226، 227.