بينة وعجز عن تزكيتها، فقال المطلوب للإمام [1] : احكم لي بعجزه عن ذلك، لئلا يقوم عليَّ بهم [2] ثانية-: قال: ليس ذلك على القاضي [3] ، وقال مطرف: على القاضي أن يكتب له ويشهد له [4] بذلك، ليكون براءة من تردد الخصوم في ذلك [5] .
واختلف أيضا إذا أتى بعد ذلك بمن يزكيها، أو أتى بشاهدين عدلين يشهدان في ذلك [6] الحق، فأصل مالك وابن القاسم أنه يقبل. وقال مطرف: لا يقبل إلا في ثلاث، العتق والطلاق والنسب [7] . يريد لأن هذه الأشياء يتعلق بها حق لغير من انحصر عنها، فالطلاق والعتق يتعلق بهما حق لله -سبحانه-، وفي العتق حق لولاة [8] المعتق ولولاء المعتق، وكذلك النسب يتعلق به حق لمن يلحق [9] نسبه منهم أو قطع، فلم يكن عجز [10] هذا يقطع [11] حق هؤلاء، فمتى وجد أحد منهم [12] حقًّا [13] جاز القيام به لكل أحد.
(1) قوله: (للإمام) ساقط من (ر) .
(2) في (ف) : (بها) .
(3) قوله: (قال: ليس ذلك على القاضي) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (له) ساقط من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 228، 229.
(6) في (ف) : (بذلك) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 8/ 229.
(8) في (ف) : (لولاته) .
(9) في (ر) : (ممن يلحق) ، وفي (ت) : (لمن يحق) .
(10) في (ر) : (عجزه عن) .
(11) في (ر) : (قطع) .
(12) في (ر) : (من هؤلاء) .
(13) في (ت) : (حجة) .