ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ. . ." [1] فبدأ به وحض على القيام فيه بالحق، النبيين والمؤمنين فقال: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26] ، وفي شرعنا {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء: 105] . وإن كانوا معصومين [2] من ذلك. وقال تعالى: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [النساء: 58] ، وقال سبحانه: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي} [البقرة: 150] . وعظم أمر القضاء فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَلِيَ لقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ" [3] ، وهذا تنبيه منه على [4] جسيم ما يدخل [5] فيه؛ لأن الغالب عدم السلامة، وإنه بلية إلا من عصم الله. وقال - عليه السلام:"إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإِمَارَةِ، وَإِنَّهَا سَتكُونُ حَسْرَةً وَنَدَامَةً يَوْمَ القِيَامَةِ، فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ" [6] . وقال:"يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لاَ تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلاَ تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ". أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم [7] ."
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 234، في باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد، من كتاب الجماعة والإمامة، برقم (629) ، ومسلم: 2/ 715، في باب فضل إخفاء الصدقة، من كتاب الزكاة، برقم (1031) . ومالك: 2/ 952، في باب ما جاء في المتحابين في الله، من كتاب الشعر، برقم (1709) .
(2) قوله: (كانوا معصومين) يقابله في (ف) : (كان) .
(3) حسن: أخرجه أبو داود: 2/ 322، في باب في طلب القضاء، من كتاب الأقضية، برقم (3571) ، والترمذي: 3/ 614، في باب القاضي، من كتاب الأحكام، برقم (1325) .
(4) قوله: (منه على) يقابله في (ف) : (منه) .
(5) في (ف) : (حلّ) .
(6) أخرجه البخاري: 6/ 2613، في باب ما يكره من الحرص على الإمارة، من كتاب الأحكام، برقم (6729) .
(7) أخرجه مسلم: 3/ 1457، في باب كراهة الإمارة بغير ضرورة، من كتاب الإمارة، برقم (1826) .