أهله [1] . ومحمل قوله على أن للعامل عادة في الوقت الذي يخرج فيه إلى أهله، ثم خرج الآن قبل ذلك لأجل المال خاصة.
وقال أبو محمد عبد الوهاب فيمن سافر لأجل المال: له النفقة والكسوة التي لولا الخروج بالمال لم يحتج إليها في الحضر [2] . ومحمل هذا فيمن كانت مؤنته في المقام من غلات أو متاجر يرجو حوالة أسواقها، وأما من [3] كان مديرًا أو ذا صنعة عطلها لأجل السفر- فله جميع النفقة والكسوة مثل قول مالك.
وقال مالك [4] فيمن أخذ قراضًا في أيام الموسم، وخرج حاجًّا، ولولا المال ما خرج فيما يظن به: ألا نفقة له، وكذلك الغازي [5] . فلم يصدقهم أن أصل خروجهم المال، ورأى أن الغالب في السفر لأجل الحج، وأن غيره من باب الظن، ولو قام له دليل على صحة ذلك: كالفقير الذي لا يقدر على السفر ولا يخرج للغزو وغير ذلك من الدلائل [6] لكانت له نفقته كلها أو بعض النفقة على قدر نفقته، وقدر مال القراض على القول الآخر.
واختلف فيمن كان خارجًا لحاجته ثم أخذ قراضًا، فالمعروف من المذهب: لا شيء له، وهو كالذي خرج إلى أهله. وقال أيضًا: ينظر [7] قدر ما
(1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 261.
(2) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة: 2/ 125.
(3) في (ر) : (ولمن) .
(4) قوله: (وقال مالك) ساقط من (ر) .
(5) انظر: المدونة: 3/ 635.
(6) في (ر) : (الدليل) .
(7) قوله: (ينظر) ساقط من (ر) .