مدة غير معيّنة، ولم يفت ما أكريت له- لم ينفسخ [1] إلا بحكم. وإن رفع إلى الحاكم نظر فيه: فإن كان لا ضرر على المكتري في الصبر لم يعجل بالفسخ، وإن كان في الصبر مضرة فسخ مثل أن يكون الكراء للحج أو إلى بلد بعينه [2] ، إن فاته الخروج مع هذه الرفقة فاته [3] ما اكترى له أو غير ذلك من العذر كان فيها قولان: هل يفتقر الفسخ إلى حاكم [4] ، أو ينفسخ عنه العقد بفوت ذلك؟
واختلف قول مالك إذا أتى بالإبل بعد فوت الحج أو فوت الرفقة فقال في المدونة ينفسخ عنه في الحج وحده [5] . وقال في كتاب محمَّد: لا ينفسخ [6] . وقال غيره: في غير الحج ينفسخ. والفسخ في كلا الموضعين أحسن؛ لأنه لا يختلف أنَّه لو رفع إلى حاكم لفسخ عنه لما عليه [7] من الضرر في الصبي [8] ، وإن كان ذلك لم يسقط [9] حقه في ذلك بترك الرفع.
(1) في (ف) : (يفسخ) .
(2) قوله: (بعينه) ساقط من (ر) و (ف) .
(3) في (ر) : (فإنه) .
(4) في (ت) ، و (ف) : (حكم) .
(5) انظر المدونة: 3/ 507.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 98. وقال الباجي في المنتقى:"وروى ابن المواز عن مالك رواية أخرى أنَّه إن نقد الكراء في الحج فأحب إلى أن يتأخر الكراء إلى عام قابل، ولا يؤمر بالرد"انظر المنتقى: 4/ 464.
(7) في (ت) : (يرى) .
(8) في (ف) : (ذلك) .
(9) قوله: (لم يسقط) في (ر) : (ليسقط) .