وقال ابن حبيب: لا يضمنه إلا بالموضع الذي اكترى إليه، وسواء كان تلفه بذلك الموضع مجهولًا أو معلومًا بسبب [1] عثار دوابه، أو [2] ضعف حباله، أو كان هو مستهلكه [3] .
وقال الشيخ [4] : وأرى إذا كانت المنازعة فيه في الموضع الذي هلك فيه أو أهلكه- أن يغرم المثل الآن؛ لأنه [5] يقول: هناك [6] أهلكته وهنا أغرمه.
والأصل أن الغُرم في موضع الذي يهلك [7] فيه الشيء، فقد يكون ها هنا أرخص ولا يضمن [8] إذا وجد [9] بينة على ضياعه. وإن لم يحاكم فيه، حتى [10] وصل و [11] لم يكن صاحبه معه، فلما وصل حاكمه وعلم أنَّه أهلكه ببعض الطريق أو ادَّعى ضياعه، حسن أن يغرمه في الموضع الذي اكترى إليه، بخلاف لو كان المتعدي غير المكري [12] ؛ لأنَّ هذا دخل على أن يوصله فألزم ذلك، ولأن في الصبر حتى يعود إلى الموضع الذي تعدى فيه [13] ضررًا، والظالم أحق
(1) في (ر) : (لسبب) .
(2) في (ف) : (و) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 106
(4) قوله: (وقال الشيخ) زيادة من (ت) .
(5) قوله: (لأنه) ساقط من (ر) .
(6) في (ر) و (ف) : (هنا) .
(7) قوله: (الذي يهلك) في (ف) : (يتلف) .
(8) في (ف) : (يضيع) و (ت) : يصنع.
(9) في (ت) و (ف) : (أجرى) .
(10) في (ف) : (حين) .
(11) في (ت) و (ف) : (أو) .
(12) في (ف) : (المكتري) .
(13) قوله: (الذي تعدى فيه) زيادة من (ت) .