ذهب [1] بعضه- صُدِّق عند مالك. وفي كتاب كرية السفن أنه [2] غير مصدق. وقال: لأنه حازه وإنما يدخل التأخير [3] وقت إقلاعه. وهو أحسن؛ لأنَّ الطعام والزيت وما أشبه ذلك يوسق ويغيب عنه صاحبه إلى ليلة المبيت، ولا يدرى ما حدث فيه، وقد عُهِد [4] منهم الخيانة فيه. وكذلك لو لم يفارقه صاحبه من حين أوسقه [5] ، فإنهم يخونون فيه بالليل وبعد [6] الوصول وقبل [7] التفريغ؛ لأنَّ صاحبه ينزل عنه [8] .
وأما الجنس الذي يضمن فقال مالك وابن القاسم: يضمن الطعام [9] جملة -ولم يفرقا- وقال ابن حبيب: يضمن ما يتقوّته الناس: القمح والشعير والسُّلْت والدقيق والعلس والذرة والدخن [10] دون الأرز لأنه يفكه [11] ، ويضمن القطاني إلا الترمس [12] .
ومن الإدام أربعة: الزيت، والخل، والعسل، والسمن دون الرُبِّ [13]
(1) قوله: (نقص أو ذهب) في (ت) : (ذهب أو نقص) .
(2) قوله: (أنه) ساقط من (ف) .
(3) قوله: (وإنما يدخل التأخير) في (ر) : (ولا يدخل) ، وفي (ت) : (وإنما يدخل التاجر) .
(4) في (ت) : (عوهدت) ، وفي (ف) : (عوهد) .
(5) في (ر) و (ت) : (وسقه) .
(6) في (ر) : (وقبل) .
(7) في (ر) : (وبعد) .
(8) في (ت) : (عليه) .
(9) زاد بعده في (ف) : (كله) .
(10) في (ر) : (والذخن) .
(11) في (ف) : (يتمكنه) .
(12) انظر: المدونة: 3/ 488.
(13) الرُّب دبْسُ كل ثَمَرَة وهو سُلافةُ خُثارَتِها بعد الاعتصار والطبْخِ. وانظر: لسان العرب: 1/ 403.