فإن لم يغر من عثار لم يضمن للحديث:"جَرْح العَجْماءِ جُبارٌ" [1] . وكذلك ما أتى من ضعف الحبال [2] ، أو خفي ذلك على الجمال كالعفن بحدث، فإن علم وربط بها وسيرها [3] ضمن؛ لأنه وإن كان ربها حاضرًا معاينًا فهو غرور بفعل [4] .
وإن سلَّم الحِبال للمكتري فربط بها [5] ، وكان المكتري هو الذي شدها [6] - كان غرورًا بقول، وإن سيرها الكري [7] بعد ربط المكتري كان تعديًا، وإن ربطها الكري [8] وسيَّرها [9] المكتري، كان الأصل فيه [10] تعديًا بفعل، والهلاك فيه [11] غرور بقول.
وأرى أن يضمن في جميع هذه الوجوه، وإن كان بعضها أقوى وأبين من بعض، ولصاحب الأحمال أن يغرمه ذلك بالموضع الذي حمل منه، أو
(1) متفق عليه, البخاري: 2/ 545، في باب في الركاز الخمس، من كتاب الزكاة، برقم (1428) ، ومسلم: 3/ 1334، في باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، من كتاب الحدود، برقم (1710) ، ومالك في الموطأ: 2/ 868، في باب جامع العقل، من كتاب العقول، برقم (1560) .
(2) في (ف) : (الجمال) .
(3) في (ف) : (وشد بها) .
(4) قوله: (غرور بفعل) في (ر) : (غرر) .
(5) قوله: (فربط بها) في (ر) : (فربط فيها) ، وفي (ف) : (فربط) .
(6) في (ر) : (يسير بها) .
(7) قوله: (سيرها الكري) في (ف) : (شهد المكري) .
(8) في (ر) : (الكراء) .
(9) في (ف) : (شهدها) .
(10) قوله: (فيه) زيادة من (ر) .
(11) قوله: (فيه) زيادة من (ر) .